سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

378

الأنساب

قال عمر : هو أهدأ لسقيهم « 62 » . قالوا : قد قال : وما سمي العجلان إلّا لقولهم : * خذ القعب واحلب أيّها العبد واعجل قال عمر : خير القوم خادمهم . قالوا : قد قال : تعاف الكلاب الضاريات لحومهم * ويأكلن من كعب وعوف ونهشل فقال عمر : أجنّ القوم موتاهم ولم يضيّعوهم ، وكفى ضياعا من أكل لحمة الكلاب . ثم بعث إلى النجاشي فقال له : إن عدت قطعت لسانك « 63 » . وأتى به إلى علي بن أبي طالب في شهر رمضان سكران ، فجلده مائة جلدة ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، هذا الحدّ ، فما هذه العلاوة ؟ فقال : لأنّ ولائدنا وصبياننا صيام وأنت مفطر . فهرب إلى معاوية . والنجاشي : اسم ملك الحبشة ، فإن جعلته عربيا فهو من النّجش ، والنّجش : كشفك الشيء وبحثك عنه ، ورجل منجش ونجّاش : إذا كان يكشف عن أمور الناس ، ومنجّش : عبد كان لقيس بن مسعود بن قيس بن خالد ، وكان كسرى ولّى قيسا الأبلّة وجعلها طعمة له ، فاتّخذ منجش المنجشانية ، وكان يقال لها : روضة الخيل « 64 » . ومنهم : شريك بن الأعور ، وشريح بن الأعور ، واسم الأعور هانئ بن نهيك بن دريد بن سلمة وهو الضباب بن ربيعة ، أخو النجاشي بن ربيعة بن الحارث بن كعب . وشريك بن الأعور هذا كان من رجالهم ، وهو الذي دخل على معاوية بن أبي سفيان ، وكان شريك رجلا قصيرا ، وأراد معاوية أن يضع من قدره ، فقال له معاوية ، وقد دخل عليه ذات يوم : إنك لشريك ، وما للّه من شريك ، وإنك لابن الأعور والبصير خير من الأعور ، وإنك لقصير ، والطويل خير من القصير . فقال له شريك : مهلا يا معاوية ، مهلا يا معاوية . إنك لابن حرب ، والسّلم خير من الحرب ، وإنك لابن صخر ،

--> ( 62 ) في الشعر والشعراء : ذلك أقلّ للّكاك ، ( أي الزحام ) . ( 63 ) خبر عمر والنجاشي مفصل في الشعر والشعراء 1 / 330 ، والعمدة 1 / 37 ، وترجمة النجاشي في الإصابة 6 / 263 ، وخزانة الأدب 4 / 368 . ( 64 ) الاشتقاق ص 400 .